النووي
259
المجموع
قال العمراني في البيان : وإن قال من بيده العبد ( إن كان الرهن عبدا ) بعتنيه بألف وقال السيد : رهنتكه بألف ، حلف السيد أنه ما باعه العبد ، فإذا حلف خرج العبد من يد من هو بيده لأن المبيع زال بيمين السيد ، وبطل الرهن ، لان المالك يقر له به والمرتهن ينكره ، ومتى أنكر المرتهن الرهن زال الرهن ثم قال قال الشيخ أبو إسحاق في المهذب والمحاملي في المجموع : فإن قال السيد : رهنتكه بألف قبضتها منى ثمنا حلف كل واحد منهما على نفى ما ادعى عليه ، لان الأصل عدم العقد ، وعلى السيد الألف ، لأنه مقر بوجوبها . قلت : والذي يقتضى القياس عندي أنه لا يمين على الذي بيده العبد لأنه ما ارتهن العبد لما ذكرناه في المسألة قبلها . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن رهن عصيرا وأقبضه ، ثم وجده خمرا في يد المرتهن فقال : أقبضتنيه وهو خمر ، فلي الخيار في فسخ البيع . وقال الراهن : بل أقبضتكه وهو عصير ، فصار في يدك خمرا ، فلا خيار لك ، ففيه قولان . ( أحدهما ) أن القول قول المرتهن ، وهو اختيار المزني ، لان الراهن يدعى قبضا صحيحا ، والأصل عدمه . ( والثاني ) أن القول قول الراهن ، وهو الصحيح ، لأنهما اتفقا على العقد والقبض . واختلفا في صفة يجوز حدوثها فكان القول قول من ينفى الصفة ، كما لو اختلف البائع والمشترى في عيب بعد القبض ، وإن اختلفا في العقد فقال المرتهن رهنتنيه وهو خمر . وقال الراهن : بل رهنتكه وهو عصير . فصار عندك خمرا ، فقد اختلف أصحابنا فيه ، فقال أكثرهم : هي على قولين . وقال أبو علي بن أبي هريرة : القول قول المرتهن قولا واحدا ، لأنه ينكر العقد والأصل عدمه . فإن رهن عبدا فأقبضه في محمل أو ملفوفا في ثوب ، ووجد ميتا . فقال المرتهن أقبضتنيه وهو ميت ، فلي الخيار في فسخ البيع . وقال الراهن أقبضتكه حيا ثم مات عندك ، فلا خيار لك ففيه طريقان . ( أحدهما ) وهو الصحيح : أنه على القولين كالعصير ( والثاني ) وهو قول